الأسهم العالمية ترتفع بدعم التكنولوجيا وانتظار بيانات التضخم الأمريكية
ارتفاع الأسهم العالمية بدعم التكنولوجيا
عرضت شاشات إلكترونية متوسط مؤشر نيكاي الياباني للأسهم بينما ارتفعت الأسهم العالمية خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، مستفيدة من تعافي أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحسن أداء السندات الحكومية، وذلك في ظل تداولات حذرة قبيل صدور البيانات الأمريكية للتضخم ومتابعة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي أبقت المستثمرين في حالة ترقب لتوجهات السياسة النقدية العالمية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4%، بينما ارتفع مؤشر إم إس سي آي للأسهم العالمية بنحو 0.1%، مدعوماً بتحسن أداء أسهم التكنولوجيا، لا سيما الشركات المتخصصة في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيانات الأسواق التي أوردتها رويترز.
أسهم التكنولوجيا تقود الأسواق الأوروبية
كانت أسهم التكنولوجيا من أبرز القطاعات الرابحة في أوروبا، مستفيدة من تعافي أسهم شركات الرقائق في آسيا بعد إغلاق أسهم سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس الكوريتين الجنوبيتين على ارتفاع، بالتزامن مع صدور توقعات إيجابية من شركة إيه إس إم إل الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، حسب رويترز.
ارتفع سهم إيه إس إم إل بنحو 3% خلال التعاملات المبكرة بعد أن عززت توقعات الشركة بشأن الطلب على معدات صناعة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي معنويات المستثمرين، ما يشير إلى استمرار الاهتمام بالقطاع رغم التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسهم التكنولوجيا عالمياً.
ارتفاع النفط ومخاوف مضيق هرمز
في أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 106.50 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط بعد تعرض سفينتين لهجمات في مضيق هرمز.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تصريحات مسؤولين إيرانيين لوكالة رويترز حول اعتماد أساليب جديدة لاستهداف السفن، ما أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وقال موهيت كومار، استراتيجي الأسواق لدى جيفريز، إن التطورات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي يظلان المحركين الرئيسيين للأسواق، مشيراً إلى ضعف التقدم نحو تسوية للتوترات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتراجع فرص التوصل حتى إلى اتفاق مؤقت، وفقاً لتصريحاته لوكالة رويترز.
تراجع عوائد السندات الأمريكية وانتظار بيانات التضخم
شهدت السندات الحكومية تحسناً نسبياً بعد أسابيع من موجات البيع، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة، قبل أن تتراجع العوائد خلال تعاملات الأربعاء.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 5.20%، مقترباً من أدنى مستوياته في أسبوعين، بينما تراجع عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً بالمقدار نفسه إلى 5.58%، متجهاً نحو تسجيل رابع انخفاض يومي متتالٍ، وهو أطول سلسلة تراجعات منذ يونيو (حزيران)، وفق بيانات السوق التي أوردتها رويترز.
ويعكس تراجع العوائد تحسناً نسبياً في أسعار السندات التي تتحرك عادة في اتجاه معاكس للعائد، بعد ضغوط بيعية غذتها المخاوف من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، وفقاً لتطورات السوق.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 0.2% لكل منهما، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال بنك أوف أمريكا ومورغان ستانلي المقرر إعلانها في وقت لاحق من الأربعاء، وذلك بعد تعرض أسهم عدد من البنوك الأمريكية لضغوط إثر إعلان نتائج فصلية متباينة، من بينها نتائج سيتي غروب ومؤسسات مالية منافسة، ما ألقى بظلاله على أداء السوق الأوسع.
ترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر (أيلول)، الأربعاء 14 أكتوبر، عند الساعة 08:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق 12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش و4:30 عصراً بتوقيت الإمارات، وفق الجدول الرسمي لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ويتوقع اقتصاديون ارتفاع معدل التضخم السنوي العام إلى 3.6% خلال سبتمبر، مقارنة مع 3.4% في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تشير التوقعات إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري.
وأظهرت تسعيرات أسواق المال، وقت إعداد التقرير، احتمالاً يقارب 20% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في أكتوبر، مقابل احتمالات تقترب من 100% لزيادة الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفق بيانات الأسواق التي أوردتها وكالة رويترز.
وفي المقابل، رأى يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك دي بي إس، أن تباطؤ نمو الوظائف وميل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت الفائدة في أكتوبر يقللان احتمال أن تؤدي بيانات التضخم وحدها إلى تغيير كبير في توقعات رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وفقاً لتصريحاته التي نقلتها وكالة رويترز.
وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى احتمال الحاجة لزيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الجاري لكبح التضخم، مع عدم توقعه ضرورة مواصلة الرفع خلال 2027، بحسب وكالة رويترز.
أدى إيقاف شركة فيرموس تكنولوجيز الأسترالية طرحاً عاماً أولياً كان يُتوقع أن يجمع نحو 5 مليارات دولار إلى زيادة الضغوط على سوق اكتتابات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث تدفع تقلبات الأسهم وارتفاع أسعار الفائدة وتصاعد عدم اليقين السياسي شركات تكنولوجية إلى إعادة النظر في خططها المستقبلية.
في سوق العملات، استقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية عند 102.17 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2025، بينما ارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1203 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.326 دولار، وفق بيانات التعاملات.
وفي الصين، أظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في أكثر من أربع سنوات، بالتزامن مع تسارع محدود في تضخم أسعار المستهلكين، رغم استمرار ضعف الطلب المحلي الذي ساهم في احتواء الضغوط السعرية الأوسع.
وبين تعافي أسهم التكنولوجيا وتراجع عوائد السندات وارتفاع النفط، تبقى بيانات التضخم الأمريكية العامل الأبرز الذي تترقبه الأسواق، لما قد تحمله من تأثير في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة واتجاهات الأسهم والعملات والسندات خلال الجلسات المقبلة، وفق المعطيات التي أوردتها وكالة رويترز.




