انتقل إلى الأخبار

أبوظبي

English

الإمارات

موجة استقالات قيادية تهز بنك أوف أمريكا وتدفعه إلى المركز الرابع عالمياً

يجتاز بنك أوف أمريكا، ثاني أكبر مصرف في الولايات المتحدة، مرحلة صعبة على المستوى الاستراتيجي، إذ لا تقتصر التحديات على تقلبات السوق بل تمتد إلى استقرار قيادته وهيكله الوظيفي.

موجة استقالات قيادية تهز بنك أوف أمريكا وتدفعه إلى المركز الرابع عالمياً

لم تكن الاستقالات الأخيرة مجرد حركة روتينية؛ بل تمثلت أبرزها في رغبة المصرفية المخضرمة إيمي ليساور في مغادرة منصبها والانتقال إلى البنك المنافس جيه بي مورغان تشايس، وفقاً لوكالة رويترز. ورغم محاولات الرئيس التنفيذي بريان موينيهان وقيادات قطاع الاستثمار إقناعها بالبقاء، إلا أن حزمة التعويضات والمزايا الضخمة التي قدمها جيه بي مورغان جعلت المنافسة صعبة في ظل سياسات البنك.

ولم تكن ليساور الحالة الوحيدة، بل سبقها كيفن برونر، مهندس صفقات التكنولوجيا المخضرم الذي تربطه علاقة ممتدة لأكثر من 25 عاماً مع عملاق البرمجيات سيلزفورس، وكذلك ديفيد فيشمان الرئيس المشارك لعمليات الاندماج والاستحواذ في قطاعي التكنولوجيا والإعلام، ومايك جو الرئيس المشارك للخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية، والقيادي في قطاع الصفقات الإقليمية.

تراجع في الترتيب العالمي

انعكس هذا النزيف الوظيفي سريعاً على مركز البنك التنافسي. فوفقاً لبيانات مؤسسة ديالوغيك للتحليلات المالية، هبط بنك أوف أمريكا إلى المركز الرابع في جدول الترتيب العالمي للرسوم الاستثمارية لعامي 2025 و2026، بعد أن كان مستقراً في المركز الثالث لسنوات متتالية (2022-2024) خلف جيه بي مورغان وغولدمان ساكس. وقد استفاد مورغان ستانلي من الطفرة في صفقات الذكاء الاصطناعي لاقتناص المركز الثالث.

اجتماعات داخلية لاحتواء الأزمة

في مواجهة طوفان الشائعات وتراجع المعنويات، عقدت الإدارة العليا اجتماعاً استثنائياً مغلقاً في مقر البنك بمنطقة ميدتاون مانهاتن، ضم أكثر من 50 نائباً للرئيس ومديراً تنفيذياً. قاد الاجتماع فايز أحمد، الرئيس المشارك لقطاع الاستثمار، بمشاركة كبار رؤساء قطاع الاندماج والاستحواذ، بهدف طمأنة الموظفين والتأكيد على أن المؤسسة ماضية بقوة لاستعادة الصدارة عبر الاستثمار في كوادر التكنولوجيا.

وفي مذكرة داخلية، أشار ماثيو كودر، رئيس وحدة الخدمات المصرفية العالمية، إلى أن البنك حقق ثاني أعلى إيرادات رسوم استشارية في تاريخه خلال النصف الأول من العام، مشدداً على نجاحه في تعيين أكثر من 40 مديراً عاماً جديداً لتعويض النزيف.

رغم تأكيدات الإدارة بأن معدل التعيين الاستراتيجي تجاوز حجم الاستقالات، أعرب بعض المصرفيين الداخليين عن قلقهم من تركيز التفريغ في نيويورك التي تدير العلاقات مع كبرى الشركات الأمريكية، وتوجيه التوظيف نحو المناطق الإقليمية.

خلافات حول هيكل الأجور ورهانات المستقبل

أشار التقرير إلى أزمة عميقة تتعلق بهيكل الأجور والمكافآت؛ إذ يعتمد بنك أوف أمريكا على زيادة نسبة التعويضات المؤجلة في مكافآت صانعي الصفقات. هذه السياسة، رغم أنها تحافظ على الاستقرار المالي للبنك على المدى البعيد، إلا أنها شكلت ثغرة استغلتها بنوك منافسة مثل سيتي جروب وجيه بي مورغان لاقتناص كبار التنفيذيين عبر تقديم سيولة مالية فورية وعقود حوافز أكثر جاذبية.

في المقابل، تصر إدارة البنك على أن المعنويات مرتفعة، مستندة إلى بيانات تشغيلية؛ إذ يستحوذ البنك على حصة 59 بالمئة من إجمالي رؤوس الأموال المجمعة لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي عبر أدوات الدين والأسهم، بإصدارات تجاوزت 818 مليار دولار منذ بداية 2026. كما يراهن البنك على دوره في الصفقات المعقدة، مثل استشارته في صفقة استحواذ باراماونت سكاي دانس على وارنر بروس ديسكفري.

المزيد في الإمارات

التعليقات

لا تعليقات بعد. ابدأ النقاش.

شارك برأيك

يظهر بجانب تعليقك.

لن ننشره أبدًا.

نقرأ كل تعليق قبل نشره، فاحرص على اللباقة واحترام قوانين دولة الإمارات. تجد القواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار

  1. مجتمع

    مهرجان الظفرة للتمور يعقد دورته الخامسة برعاية حمدان بن زايد ومشاركة الكويت كضيف شرف

  2. حكومة

    لقاء محمد بن راشد ومنصور بن زايد يركز على تعزيز التنمية وتسريع الإنجاز

  3. نقل

    أبوظبي توقع سبع شراكات استراتيجية لتسريع مستقبل التنقل الذكي والمستدام

  4. اقتصاد

    الحملة الجوية الأميركية ضد زوارق تهريب الكوكايين تفشل في خفض الإمدادات العالمية

  5. اقتصاد

    ستاندرد تشارترد يعلن إطلاق أول خدمة لتداول العملات المشفرة عبر تطبيقه المصرفي في الإمارات

  6. حكومة

    إطلاق الهيئة الافتراضية لإدارة المجتمع في الإمارات لتمكين الكفاءات