بنك أبوظبي الحيوي وكليفلاند كلينك أبوظبي يوقعان شراكة لتعزيز أبحاث السرطان
تفاصيل التعاون وآلية جمع العينات
يتعاون بنك أبوظبي الحيوي مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في مجال علاج الأورام، وذلك من خلال بدء جمع العينات المرتبطة بالسرطان وحفظها ضمن البنك الحيوي. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مبادرة مشتركة أطلقتها دائرة الصحة – أبوظبي مع شركة M42. ويستهدف التعاون مرضى السرطان الذين يترددون على مركز فاطمة بنت مبارك بالمستشفى، حيث يُدعى المرضى على أساس طوعي لتقديم عينات من الدم وأنسجة الأورام أثناء زياراتهم الطبية الاعتيادية.
بعد إطلاع المرضى والحصول على موافقاتهم، تُنقل العينات بأمان إلى بنك أبوظبي الحيوي حيث تُعالَج وتُحفَظ وتُصان وفق أطر أخلاقية وحوكمية صارمة. ويُعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في دولة الإمارات، ويهدف إلى ربط الممارسة السريرية اليومية في رعاية السرطان بإمكانات البنك الحيوي لتحويل العينات إلى مورد قيّم يدعم تطوير نهج أكثر تخصيصاً في علاج المرض.
أهداف المشروع وفوائده البحثية
يشمل التعاون جميع أنواع السرطان، بدءاً من الأكثر شيوعاً مثل سرطان الثدي وصولاً إلى الأنواع الأكثر تعقيداً مثل سرطان البنكرياس. وتجري الدراسة تحليل التسلسل الجيني الجسدي لأنسجة الأورام لجميع المشاركين المتطوعين خلال المرحلة التجريبية، ما يؤسس مورداً مركزياً يجمع بيانات التسلسل الجيني الموروث والتسلسلي الجيني الجسدي والنماذج البحثية الاستكشافية.
من خلال هذا المورد يسعى الباحثون إلى تعميق فهم كيفية تطور الأورام، واكتسابها مقاومة للعلاج، واستجابتها للعلاجات المخصّصة. ويُتوقع أن يدعم المشروع تطوير العضيّات المشتقة من خلايا المرضى، وهي نماذج مخبرية تُستخدم لدراسة استجابة الأورام للعلاجات قبل تطبيقها على المرضى، وذلك تمهيداً لتدخلات علاجية أكثر فعالية وشخصية.
تصريحات المسؤولين وتأثيره على الرعاية الصحية
وقال بول داوني، المدير العام لبنك أبوظبي الحيوي، إن هذا التعاون يجسّد مثالاً على العمل المشترك لخلق قيمة عامة مستدامة، مؤكداً أن الحفظ المسؤول لعينات المرضى والبيانات الصحية على المدى الطويل يبني مورداً يمكّن الباحثين من فهم السرطان بصورة أعمق مع الحفاظ على الثقة والشفافية والمنفعة المجتمعية.
وأضاف الدكتور ستيفن آر. غروبماير، جرّاح الأورام ورئيس معهد الأورام في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن الشراكة تتيح الاستفادة من العينات التي تُجمع خلال رعاية مرضى السرطان لدعم أبحاث تعكس احتياجات المرضى في المنطقة، وتعزز ربط الرعاية السريرية بالبحث العلمي لتطوير رعاية أكثر تخصيصاً وتحسين النتائج العلاجية.
ويهدف المشروع إلى دعم الكشف المبكر، وتعزيز فعالية التدخلات العلاجية، وفي النهاية تحسين نتائج المرضى وإنقاذ الأرواح. ويقدّم مركز فاطمة بنت مبارك خبراته السريرية العميقة وعلاقاته الراسخة القائمة على الثقة مع المرضى، ورعايته المعترف بها دولياً في مجال الأورام، ويأتي هذا التعاون امتداداً لجهود المستشفى المتواصلة في دعم أبحاث السرطان وابتكاراته العلاجية.
ويشير النص إلى أن المستشفى حصل مؤخراً على اعتماد من دائرة الصحة – أبوظبي كمركز للتميّز في الأورام متخصصاً في سرطان الثدي، وهو أول مركز في دول مجلس التعاون الخليجي يشارك في تجربة سريرية علاجية رائدة لسرطان الثدي بالتعاون مع شركة أسترا زينيكا، ويستعد المستشفى لإنشاء أول منشأة للعلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط لتوسيع الوصول إلى أحد أكثر أشكال العلاج الإشعاعي تقدماً في العالم.
ويوفّر بنك أبوظبي الحيوي البنية التحتية الوطنية اللازمة لإدارة العينات البيولوجية والبيانات المرتبطة بها بأمان على مدى عقود، وبفضل بنيته المتطورة في مدينة مصدر يستطيع حفظ خمسة ملايين عينة بشرية شاملة مرتبطة ببيانات صحة الإنسان، ما يتيح إنشاء أصول حيوية تأسيسية ومتنوعة تدعم النتائج الصحية والأبحاث الطبية. وتستند هذه الشراكة إلى أبحاث أخلاقية عالية الجودة مرتبطة مباشرة بالاحتياجات السريرية الفعلية للمرضى، وتسهم في تسريع التجارب السريرية في المنطقة وإنشاء بنية تحتية تترجم أبحاث السرطان إلى تطبيقات علاجية من مرحلة التشخيص حتى الشفاء.
ومن خلال تكامل أدوار الشركاء، يسعى التعاون إلى ترسيخ طموح أبوظبي نحو الريادة على مستوى المنطقة في الرعاية الصحية المتقدمة والأبحاث الطبية الحيوية، وتحويل مساهمات المرضى الطوعية إلى ثروة من المعرفة والابتكار والمنفعة العامة على المدى الطويل.


